السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

351

الضيافة في القرآن والحديث

526 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو كنّا لا نرجو جنّة ولا نخشى ناراً . ولا ثواباً ولا عقاباً . لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق . فإنّها ممّا تدلّ على سبيل النجاح . فقال رجل : فداك أبي وامّي - يا أمير المؤمنين - سمعته من رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ ! قال عليه السلام : نعم . - وما هو خير منه - . لمّا أتانا سبايا طي . فإذا فيها جارية حمّاء « 1 » . فقالت : - يا محمّد - إن رأيت أن تخلّي عنّي . ولا تشمت بي أحياء العرب . فإنّي ابنة سيّد قومي . كان أبي يفكّ العاني . ويحمي الذمار . ويقري الضيف . ويشبع الجائع . ويكسي المعدوم . ويفرّج عن المكروب . أنا ابنة حاتم طي . فقال صلى الله عليه وآله : خلّوا عنها . فإنّ أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق « 2 » . فقام أبو بردة فقال : - يا رسول اللَّه - اللَّه يحبّ مكارم الأخلاق ؟ فقال صلى الله عليه وآله : - يا أبا بردة - لا يدخل الجنّة أحد إلّابحُسن الخلق ( مستدرك الوسائل ج 11 ص 193 ) .

--> ( 1 ) - أي : سمراء . ( 2 ) - حين وفد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسارى طيّ . وفيهم بنت حاتم الطائي ( 1 ) . ففرش صلى الله عليه وآله ردائه لها وأجلسها ( راجع : شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار عليهم السلام ج 2 ص 249 ) . قال أمير المؤمنين عليه السلام : لمّا قدم عدي بن حاتم إلى النبيّ صلى الله عليه وآله أدخله النبيّ صلى الله عليه وآله بيته . ولم يكن في البيت غير خصفة ( 2 ) - ووسادة من ادم ( 3 ) - فطرحها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعدي بن حاتم ( الكافي ج 2 ص 659 ) . 1 ) اسمها : سفانة . وبها كان يكنّى . 2 ) الخصفة : ألجلّه تعمل من الخوص للتمر . 3 ) الأديم : الجلد المدبوغ .